Thursday, 26 July 2018

وجعي علي سودانير

بقلم : سامي بريمه
الناقل الوطني سودانير ،،
بحسب قوانين الطيران تسمى الخطوط الجوية السودانية بالناقل الوطني و يتم تعريفه بالناقل الأول ، وهو الذي ينوب عن المنظمة العالمية للنقل الجوي (#الإياتا ) في السودان .
و الإياتا هي : الإتحاد الدولي للنقل الجوي ( و باللغه الإنجليزية : International Air Transport Association) -
تم تأسيس الإتحاد في 19 أبريل 1945 لمواجهة تبعات التوسع السريع لخدمات الطيران المدني ، و تنوب سودانير عن حكومة #السودان في كافة ما يتعلق بسعر الصرف وتعيين وكلاء السفر .
و في إطار خصخصة الشركه وإعادة الهيكله في وقت سابق من هذا العام أنهت #سودانير خدمات 1300 من منسوبيها من أصل 1500 و أكد وزير النقل مكاوي محمد عوض في تصريح له إفلاس #سودانير .
تعتبر الخطوط الجوية السودانية من أقدم شركات الطيران في الوطن العربي وأفريقيا ، بدأ تأسيسها في عام 1925م كواحدة من شركات هيئة سكك حديد #السودان وكان الغرض الأساسي من إنشائها نقل الموظفين والاداريين الحكوميين السودانيين والبريطانيين والبريد .
بدأت سفرياتها بإسطول يتكون من أربعة طائرات من طراز دي هافلاند (دوف) وهي طائرات بريطانية صغيرة الحجم تتسع مقاعدها لعدد ثمانيه أشخاص .
في السنة الأولى بلغ ما نقله أسطول سودانير الصغير حوالي 700 راكب وفي نفس العام تم ألحاق تسع طائرات باسطولها من طراز دوغلاس دي سي-3 بسعة ثمانيه وعشرين مقعدا ثم بدأت رحلاتها إلى العالمية بتشغيل مشترك لطائرة من طراز فايكاونت فيكرز إلى لندن عبر القاهرة وأثينا وروما .
في أوائل الستينات تم إضافة سبع طائرات فوكرز27 للعمل على الخطوط الداخلية ، أما على الخطوط الإقليمية كانت محطات #سودانير في ذلك الوقت هي الظهران والبحرين وجدة وعدن عبر اسمرة وأديس أبابا ونيروبي وعنتبي وإنجمينا والقاهرة ومنها إلى بيروت ، كانت طائرات دي هافلاند كوميت سي 4 أول طائرة نفاثة إنضمت لأسطول سودانير لتخدم عملاء الشركة على الخطوط الدولية مثل خط لندن والقاهرة وبيروت .
وبعد توقف طائرات الكوميت عالميا عن الخدمة تم استبدالها في السبعينيات باسطول حديث من طائرات بوينغ الأمريكية من طرازي بوينغ 707 وبوينغ 737 - 200 وازداد عدد المحطات الدولية بين قارات العالم ، حيث شملت محطات في أفريقيا مثل ( أديس أبابا - كانو - نيروبي- لاغوس و أسمرة ) وآسيا والشرق الأوسط مثل (بيروت - بغداد - دمشق -القاهرة - صنعاء - جدة - الرياض - أبوظبي - مسقط -الكويت) وأوروبا (لندن - باريس - فرانكفورت - روما - أثينا).
في بداية التسعينيات تم تزويد سودانير باسطول من طائرات إيرباص الأوروبية ، كانت أولى طائرات ايرباص التي انضمت للخطوط الجوية السودانية هي طائرة ايرباص ايه 310 وايرباص ايه 320. وبعد سنوات قليلة انضمت الايرباص ايه 300. وزاد عدد الوجهات بين القارات لتشمل إسطنبول - عمان بالأردن -الشارقة - دبي - العين - الدوحة
وفي التسعينيات حُظر السودان من شراء الطائرات العسكرية والمدنية ، ومنذ ذلك التاريخ لم تضف الشركه  لإسطولها ، بل إعتمدت على إيجار الطائرات لتسيير رحلاتها .
كان أسطول الخطوط الجوية السودانية يضم ثلاثة طائرات من طراز إيرباص إيه 300 وطائرتان من طراز إيرباص إيه 310 وطائرة من طراز إيرباص إيه 320 ، وخمسة طائرات من طراز فوكرز 50. كما تمتلك طائرة واحده من طراز بوينغ 707 مجهزة لاغراض الشحن الجوي ، ويتم الإستعانة ببعض الطائرات المؤجرة عند الضرورة .
في عام 2007 تم خصخصة الشركة ولم يدم الحال طويلا وعادت لملكية السودان مرة اخرى والديون تثقل كاهلها وفقدت خط هيثرو ولاتمتلك طائرات حديثة وأسطولها تعرض لأعطال فنية متكررة نتيجة لسوء الإدارة وقلة الدعم المادي .
ومن أسباب إفلاس سودانير قرار فتح الأجواء والمطارات في الدوله أمام حركة الملاحه الجويه ، والقرار يعني عدم تحصيل رسوم فرق المقاعد من شركات الطيران الأخري التي تستخدم مطارات الدوله رغم أن قوانين المنظمة العالمية للنقل الجوي منحت هذا الحق للأعضاء وبطبيعة الحال فإن الناقل الوطني هو عضو أصيل في المنظمه .

No comments:

Post a Comment

كورونا وظاهرة الإحتباس الحراري

كورونا وظاهرة الإحتباس الحراري بقلم : سامي بريمه (( كورونا )):- ماذا لو أن تعريف فايروس #كورونا كما يلي : ( كورونا : هو ظاهرة إكتفاء الكره ا...