مفهوم ومعني الكلمه
يقصد بالفاقد التربوي : حجم الفاقد من التعليم كنتيجة واضحه للرسوب والغياب أو التسرب من المؤسسه التعليميه أثناء ساعات الدراسه .
أما ظهور الكلمه فليس هناك زمان أو تاريخ معين أطلقت فيه الكلمه طالما أن بعض الناس رغبوا في التعلم والمعرفه والبعض الآخر لم يرغب بسبب معين أو حوجه ظاهره ، إذا فظهور المعني بغض النظر عن ظهور الكلمة يرتبط إرتباطا مباشرا بوجود الإنسان .
هناك أنواع للفاقد التربوي فالنوع الأول يتسبب فيه تغييرات الزمان والمكان ، وعدم الحضور الذهني و إستذكار الدروس رهبة أو رغبة أو حتي ظرفا ، وأقصد ( عدم القدره علي التكيف الدراسي ) وما يعقبه من غياب متكرر عن مقاعد الدراسه والتحصيل ثم الإضطرابات المزاجيه والنظره السلبيه للمستقبل ، فيكون المصير المحتوم حالة رسوب و من ثم الإبتعاد عن الدراسه علما بأن كل تلك أسباب قد تلقي بصاحبها في مهاوي الجهل والتخلف ، فالتعليم المدرسي الأكاديمي والمهني قناتان تعملان علي صقل بني الإنسان وتمليكه أدوات ووسائل للعيش الكريم .
كما أن هناك مؤسسات تربويه ومدنيه وعسكريه تساهم في تلقين الفرد بعض العلوم الصالحه للحياة ، ومن لم ينتظم في إرتياد تلك الدور سمي فاقد تربوي .
وإذا تبوأ نفر منهم منصب قيادي في مؤسسة ما .. و في غفلة من الزمن .. صار وبالا علي المنصب وأصدر قوانين وصكوك وجاء بأفعال غير منطقيه تنم عن جهله وتؤدي للخراب والدمار وتؤكد للجميع أنه خريج مؤسسة الفشل والمصيبة أن الضعاف والمتملقين والإنتهازيين في المجتمع أحيانا هم يشكلونه ويتقبلونه بل يساندونه ويؤازرونه ويصفقون له في تحقيق الناتج الخطأ ويطبل له المستفيد ويعشم نفسه بحصد الفوائد مما يمتلكه من درهيمات معدودات أو أسماء أعمال ظهرت علي السطح في دنيا المال والأعمال .
إذا فإن أس التردي والسبب الواضح هو إدمان الغياب عن الدراسه ، وبطبيعة الحال فإن الغياب يؤثر علي التحصيل الأكاديمي مما ينتج عنه الرسوب - الأمر الذي من شأنه أن يؤثر علي الجماعه ، كما وللدوله مسؤوليه مباشره في إعداد النشيء وإحتضان الفاقد التربوي قبل الولوج في غياهب الا - نفع وعدم الفائدة بل كبح الفرد وكف أذاه عن أرواح وأموال وأعراض الآمنيين من كافة المواطنين ، وعدم إحتضانه يؤدي إلي ظاهرة الشماسه أو المتشردين بمختلف أعمارهم وهو النوع الثاني .
هناك تقارير تفيد أن في السودان ما يقارب تسعون ألف طفل متشرد قل العدد أو كثر ، دفعتهم ظروفهم الإجتماعية والإقتصادية وقذفت بهم الى الشوارع , أغلب هؤلاء هم ضحايا الصراعات الإنسانيه والحروب والجوع .
ويتوقع بعض المختصون أن يرتفع عدد الشماسه في السنوات المقبله قياسا علي حالة إرتفاع تكاليف المعيشه والتعليم ، حيث أشارت إحصائية الى أن قطار التعليم يمضي ويخلف وراءه نحو (60%) من الأطفال خارج أسوار المدارس .
ظاهرة الفاقد التربوي بشقيها تضرب بأقدامها وتتوغل عصب كل المجتمعات بلا إستثناء ولكن إن توحدت الأراء وإتفقت حول الحلول وتم إيجاد البدائل والدعم المالي والمعنوي ، ذهبت أدراج الرياح كنتيجه حتميه ترضي الجميع .
سامي بريمه
No comments:
Post a Comment