Friday, 8 December 2017

زحمـــة × زحمـــة فى شوارع العاصمة الخرطوم


الخرطوم - أهلا" العـربية
د. سـامى عبد المنعم بريمة

كثيرون هم من كتبوا عن مشكلة المرور فى بلادى لكن لم يقترحوا حلولا" شافية فزحمة المرور فى العاصمة الخرطوم بدأت تتفاقم يوما" بعد يوم خاصة فى السنوات العشر الأخيرة حينما بات أمر إمتلاك سيارة ليس صعبا على الإطلاق خصوصا" فى ظل تفشى فكرة البيع بنظام التقسيط الأمر الذى تتعامل فيه شريحة كبيرة من المواطنين – وما أدراك ما نظام التقسيط أو ( الأقساط ) فمسألة إمتلاك سيارة موديل العــام الحالى أو تشييد فيلا أرضيتها من السيراميك فرز أول وجدرانها بورسلين أو تغيير فرش المنزل بالكامل أمر .. بالأقساط .
ثم أن حرب شركات السيارات الكورية والصينية على الشركات اليابانية فى تبســيط تكلفة تصنيع سيارة ومن ثم إرسالها للتصدير لأسواق العالم العربى أو الخليج كان له أبلغ الأثر فى تزايد أعداد السيارات فى العاصمة الخرطوم .
ثم أن موردو السيارات فى الخرطوم يقبلون على السيارات المســــتعملة من كوريا لجلبها للســــودان مما يعنى خفض قيمة السيارة بينما يكون قد مضى على إستخدامها فى بلد المنشـاْ ســنتين على الاكثر .
التيجانى مهندس كهرباء سيارات فى ورشة ماجد بإم درمان سألناه ما الفرق فى هندسة تكييف السيارات فى السيارات الكورية أو الصينية مقارنة بالسيارات اليابانية ؟
فرد بأن هناك سهولة فى نظام تكييف السيارات الكورية عامة غير أن الفكرة هى نفسها فى جميع السيارات علما أن رخص سعر قطع الغيار الكورية جعل ما نشاهدة فى الشارع العام مميز حيث بين 12 سيارة كورية تجىء سيارة واحده فقط من الزمن الجميل تتهادى بتيه ودلال .
تشير بعض الإحصائيات إلى أن هناك 2 مليون ســيارة تجوب شوارع الخرطوم فى وقت الذروة سابقا" مابين الساعة 8 – 10 ص والساعة 4-7 م - ثم أن وقت الذروة هذا أصبح أطول مما كان ففى تقديرى يبدأ الساعة 5 ص وحتى الحادية عشر ليلا" كلها زحمة × زحمة
وما يبذله رجال شرطة المرور فى العاصمة الخرطوم من جهد لتسهيل حركة المرور هو جهد مقـدر ويجزون عليه خير الجزاء إن شاء الله عند رب العالمين .
غير أن هناك مشكلة لا تحل بإنشاء كبارى طائرة أو توسيع الشـــوارع ، فذاك أمر الجهات المســـؤولة تعمل فيه أصلا – لكن المشكلة سادتى فى تجاوز الإشارة الحمراء فى العاصمة الخرطوم
كثيرون هم الذين يقولون ما فى قانون ! لكن على العكس تماما" هناك قانون غير أن العامة لايحترمـــــون القانون إلا من رحم ربى .
وبعد إقرار قانون التوقيف وسحب الرخصة نهائيا عن من يسلك هذا السلوك اعتقد سيكون له أثر فعال ..

غير أن المراقب لطرق المرور فى العاصمة الخرطوم يلاحظ تجاوز البعض لإشارات المرور غير مبالين بما قد يحدث فى حالة وقوع حادث لا سمح الله وإذا وقع فيعنى ذلك موت بكل بساطة
كان إندهاشى بالغا" فى إشارات المرور فى شارع الستين بالخرطوم وتضىء الإشارة الحمراء ولا يحترمها أحد وتمر 9 ســيارات بسرعة بالغة قبل تحرك الشارع الآخر ثم يأتيك عاشر ينزع منك حقك نزعا" فلا تملك إلا أن تقول حســــبنا الله ونعم الوكيل .
أما أنا فبعد أن تضيء الإشارة الخضراء لا أتقدم مطلقا" بل أقدم سيارتين أو ثلاثة أمامى ثم أنطلق راجفا" خائفا" مترقبا" أن تأتى سيارة بسرعة العاصفة لا تسمع لها صوتا" .

ثم أن الأمر الغريب فعلا" وهو سبب رئيسى فى ظـاهرة تفشى الزحمة فبعد كل تقاطع سواء" تحكمه إشـارة مرور أو دوار- هو تجنيب حافلات نقل الركاب بعد التقاطع مباشرة فى شكل
(( دبل باركنج )) مما يسهم فى تضييق الشــارع على با قى خلق الله وتصبح عملية مرور السيارات صعبه ويؤدى رجال شرطة المرور دورهم فى توجيه سائقى الحافلات لكن والله العظيم بلا جدوى , سادتى الأمر جد خطير ولابد من وقفه نتأمل فيها ثم نعد العدة لعملية الحل .
الحلول المقترحة :-
• فرض غرامات مالية فورية كبيرة على متخذى الدبل باركنج وخصوصا" فى شارع الجمهورية وبعد التقاطعات مثل تقاطع برى والأربعين وكوبر ولفة سراج بالمهندسين .
• العمل بنظام النقاط السود  ففى حالة تكرار المخالفة إياها توضع نقطة سوداء فى ملف السائق وفى حالة تكرار المخالفة تسحب الرخصة تماما" مع التقديم لمحاكمة . هذا هو الردع والحل الحاسم .
• زيادة عدد أفراد شرطة المرور ولو أدى ذلك إلى الإستعانة بمتطوعى الشرطة الشعبية أو أصدقاء الشرطة من كبار السن الراشدين من عشرون عاما" فما فوق .
• تفعيل دور مباحث المرور وتنشيطهم ومن ثم فتح الباب لزيادة أعدادهم تطوعيا" وذلك للقيام بعمل مشــترك .
• قيام حملة وعى مكثفة وإرشاد قبل الغرامات لمدة عام واحد فقط تشمل إعلانات وملصقات وبوسترات وخلافه .
د. سامى عبد المنعم بريمة – صحفى سودانى

No comments:

Post a Comment