Tuesday, 19 September 2017

سين وسين .... المتعوس وخايب الرجاء

سين وسين ... المتعوس وخايب الرجاء
الحكايه بالدارجى
من حكاوى زمان .. كان بيت الجيران شمالنا حوش كبير مليان بالأطفال وفيهو نسوان إثنين وحبوبه وخاله وجد وولد كبير , الولد الكبير كان دايما معاهو أصحابو قاعدين فى الديوان والعصريه يلعبوا الكوره فى تمر أبونا ، جارنا ده أسمو سالم كان شغال فى محطة القطر محمول وحاله فقران , كان معروف فى الحله بعم سالم المتعوس ..
حبوبه قالت لى جارنا سالم ده مره من المرات جاب دجاج وادى كبير وقبل ما يضبحو ... فت طار الدجاج وعمك فضل يبارى فى راس البيت من بيت لبيت وماقبضو ...
يوم داك عم سالم جاء راجع البيت فرحان جايب معاهو خروف جاهو هديه , إتلمينا كلنا أولاد الجيران وشفع الحله وزفينا عم سالم والخروف لجوه الحوش والعم ينادى جيبو الحبل نربط الخروف ... جيبو المويه للخروف وبعد عشرة دقايق مات الخروف .
أصبحنا كل الحله تضحك فى عم سالم المتعوس وكل الجيران عارفين حظو , عم سالم تعب من الحال ده وعدم القرش وقرر يسافر لود عمه سفيان ظبط أمورو وإدين وباع الحوش والمرق وشجرة النبق وركب البنطون مرق غادى لود عمه سفيان .
وصل البنطون ونزلت الحاجه والحبوبه والولد الكبير والباقين ودقوا باب ناس سفيان , البيت كبير مبنى بالطوب الأحمر و فيه بلاط وسبع غرف وبرندتين وحوشين شجرتين نيم وتمر هندى , أصلا سفيان تاجر مواشى .
إتفضلوا حبابكم ، إتفاهم سالم وسفيان ثلاث سنين وفى السنه الرابعه والخامسه تجارة سفيان ما زى أول والحاله ضاقت , سفيان طرد سالم متعلل بالحال الواقف , رجع سالم محل ماجاء لكن لقى الناس إتغيرت فيهم الإتحسن حالو وفيهم القادر يعيش رغم قساوة الحال ويتماشى مع الواقع عم سالم هسه ساكن فى عربية قطر خربان بس سبحان الله مرزق وقال أحسن لى كده .

علق صديقى علاء الدين أديب أم درمان قائلا" خليك واضح .. إنت قصدك تقول شنو ما العنوان واضح وما فى داعى للف والدوران !!!!

ضل الدليب

ضل الدليب

ضل الدليب...بضم حرف الضاد ( والكلمه بالدارجي ، أو العاميه السودانيه )
وباللغه العربيه الفصحي ( ظل الدليب )
شجرة الدليب هي نوع من أنواع النخيل التى توجد فى وسط وغرب أفريقيا ، كما توجد فى العالم العربي فقط فى ( جمهورية السودان ) و تنتشر شجرة الدليب فى جنوب كردفان ( جبال النوبة ) وجنوب دارفور كما توجد فى النيل الأزرق جنوب سنار والدندر والرهد ، وبحر الغزال وأعالى النيل ، مع إحتمالية وجودها متفرقة فى المنطقه الإستوائية .
وتتميز الشجرة بثمرتها التي تعتبر من أضخم ثمار أشجار النخيل على الإطلاق، وتسمى الثمار بالدليب وهي لذيذة الطعم وتشبه في طعمها فاكهة المانجو، ويصل طول الثمرة إلى 15 سم وعرضها 12 سم ، وهي دائرية الشكل .
أما لون الثمرة فهو برتقالي مائل إلى البني وتحتوى على ثلاثة بذور يحيط بها لب ليفي يشبه لب المانجو تماما ، كما أن ساق الشجرة مستقيم وغير متفرع ، هذا و يصل طول الشجره الى 25 متراً و عرضها عند القاعدة حوالي متر واحد ، أما اوراق الشجره فهي مروحية الشكل و يصل طولها إلى 3 أمتار وتظلل بعيدا جدا جدا عن أصل الشجره ، تنمو فى تربة الطمى بالقرب من الوديان والأنهار فى السافنا الغنية والتى تتراوح امطارها - مابين 500-1000 ملم
يحتوى الكيلو جرام الواحد على 10 بذور وتزرع مباشرة بعد إستخلاصها ، وهي سهلة الإنبات ولكن تنمو ببطئ شديد ، تزرع دون معالجة وتنمو بعد شهر من زراعتها .
أما خشب شجرة الدليب ففيه فائده كبيره ويوجد في الأشجار المعمرة منها ، أما لونه فهو لون بنى داكن ويعتبر خشبها بعد تصنيعه خشب طبيعي قوي ومقاوم ليفى يستفاد منه ، وله إستعمالات كثيره ويدخل فى إنشاء المبانى وفي عمل الكبارى وأعمدة التليفونات ، والقوارب والطبول ، أما الاوراق فتستعمل فى عمل البروش وفى سقوف المنازل و ثمار الدليب طيبة جدا وشهية في الاكل .
شجرة الدليب موروثها قوي ولصيق جدا بالعادات والتقاليد السودانيه وكثيرا ما يضرب بها المثل كقول ضل الدليب البجدع بعيد ويراد بالمثل أن ظلها يمتد بعيدا عنها والمثل توريه للشخص صاحب المال يجود به لعامة الناس دون أهل بيته الذين قد يكونوا هم في أشد الحوجه لذلك الخير او المال وذلك في سبيل العنجهيه وباللغه السودانيه الدارجيه ( بوبار ) و بروبقاندا ( و الكلمه باللغه الإنجليزية: Propaganda) وهي كلمة تعني نشر المعلومات بطريقة موجهة أحادية المنظور والهدف منها أن تسد شبع نفوس تطرب للمدح والإطراء ، والأدهي والأمر .. سادتي .. وما دعاني للكتابه وقد رأيت بأم عيني أن هؤلاء الاهل منهم من يتسول لقمة عيشه ، وفي ذلك مخالفه صريحه لتوجيهات رسولنا الكريم محمد صلي الله عليه وسلم ( عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما نحنُ في سفرٍ مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجلٌ على راحلة لهُ، فجعل يصرفُ بصره يميناً وشمالاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من كان معه فضلُ ظهرٍ فليعد به على من لا ظهر له ، ومن كان له فضلٌ من زاد ، فليعد به على من لا زاد له )) ، وتفسير الحديث لا ينحصر علي ما جاء فيه فقط وانما يدخل فيه من كان عنده مال ومن كان عنده اعمال وقس علي ذلك .
وهناك مثل سوداني أصيل يقول المثل ( الزاد كان ما كفي اهل البيت يحرم علي الجار ) ، هذا وقد كثر في مجتمعاتنا ضل الدليب البجدع بعيد ، رحماك ربي ..متي تعود الانفس الي الفضائل وشيم الاخلاق .

د. سامي عبد المنعم بريمه
الخرطوم
journalistsamibreima@gmail.com
samibreima@yahoo.com